الرباط- "مغارب كم": محمد بوخزار
أعرب يوسف العمراني ، وكيل وزارة الخارجية المغربية (كاتب عام) عن يقينه أنه بإمكان أي معتنق للديانة المسيحية العيش في المغرب، في ظل فضاء الحرية المتوفر،على اعتبار أنه بلد منفتح ،لكنه انتقد استغلال وضعية الفقر وأجواء الحرية من أجل بث معتقدات معينة مكانها.
في إشارة إلى النشاط التبشيري، الذي شكت السلطات المغربية أن إرساليات دينية مارسته لفترة من الزمن في بعض مناطق المغرب الفقيرة والمهمشة حيث كانت تنشط تحت ستار الخدمة والمساعدة الإنسانية ،ما استوجب طرد عشرات المبشرين ابتداء من شهر مارس الماضي وترحيلهم خارج المغرب.
وأضاف العمراني ،في تصريحات أدلى بها لمحطة إذاعية إسبانية "بونتو راديو" أوردتها وكالة أوروبا برس الإسبانية اليوم الاثنين ، أن المغرب دافع دائما عن احترام الأديان الأخرى والانفتاح على الثقافات الأجنبية ،مبرزا أنه توجد بمدن مثل الرباط ، وتطوان ،وطنجة ، أماكن للعبادة حيث يمكن لمعتنقي الديانات الأخرى ممارسة شعائرهم بحرية تامة.
وعارض العمراني نقل الممارسات الدينية إلى غير مكانها الطبيعي ، بعيدا عن الكاتدرائية أو الكنيس اليهودي،منتقدا استغلال الفقر من أجل تلك الغاية .
واستغرب مسؤول الخارجية المغربية من ردود الفعل الإعلامية التي أثيرت بخصوص المشكلة،مع العلم أن الأمر يتعلق بأناس مارسوا نشاطا تبشيريا في غير مكانه الطبيعي.
وفي هذا السياق،أعرب العمراني عن ارتياحه كون المغرب وإسبانيا شريكان في منطقة البحر الأبيض المتوسط ويعملان سويا في مجالات مثل التصدي للهجرة السرية ومحاربة الإرهاب.
وتعرض العمراني لوضعية حقوق الإنسان في المحافظات الصحراوية، التي انتقدتها في وقت سابق، الناشطة الصحراوية ،أمينتو حيدر ، مؤكدا أن مواقف الناشطة المذكورة ، تشكل نموذجا لاستغلال حقوق الإنسان من أجل غايات أخرى ، نافيا أن تكون "حيدر" مدافعة حقا عن حقوق الإنسان بقدر ما هي ناشطة سياسية مساندة لجبهة البوليساريو ،مشيرا الى أن ما وقع هو في حقيقته استغلال لأزمة قائمة بين المغرب والجزائر بسبب نزاع الصحراء.
ووصف العمراني الأزمة التي سببتها "حيدر" بأنها شكلت فترة حزينة مرت بها العلاقات بين المغرب وإسبانيا ،حيث جرى استغلال هذه الأخيرة من اجل الإساءة إلى المغرب،داعيا إلى حل سياسي متفاوض عليه لنزاع الصحراء ،وذلك بالابتعاد عن ما اسماه العمراني "الخيارات المتطرفة".









