تقارير

العثماني لـ «الحياة»: المغرب عاش «ربيعه» ... والشعب السوري لن يتوقف عن ثورته
22/02/2012 - 20:27
|
عرض لأبرز عناوين الصحف اليومية
22/02/2012 - 09:23
|
دعوة رئيس الجمهورية المواطنين لتوخي المسؤولية في التشريعيات المقبلة ‏
بعد جديد للممارسة الديمقراطية
21/02/2012 - 11:32
|
مختصون ومحللون تونسيون يجيبون
رئيس الجمهورية: نريده "أبكم" متحفظا.. أم متكلما متحركا وإن أخطأ؟
21/02/2012 - 10:45
|
عرض لأبرز عناوين الصحف اليومية
21/02/2012 - 09:24
|
رئيس وزراء تونس يؤكد من الرياض: دعم العلاقات مع السعودية هدف استراتيجي
الجبالي في لقاء مع رجال الأعمال السعوديين: ضعف التبادل التجاري بين البلدين أسبابه سياسية تونسية
20/02/2012 - 09:53
|
عرض لأبرز عناوين الصحف اليومية
20/02/2012 - 09:16
|
آخر ما كتبه أنتوني شديد قبل وفاته: صراع الإسلاميين مع الديمقراطية
الإسلامي التونسي سعيد الفرجاني: لدينا فرصة ذهبية حاليا ومهتمون بتقديم نظام ديمقراطي يتمتع بالقبول والحضور
19/02/2012 - 08:40
|
ليبيا تحتفل بالذكرى الأولى لانطلاق الثورة بهتافات مصالحة
عبد الجليل يحذر دولا شقيقة ومجاورة من فتح حدودها لمجموعات القتل
18/02/2012 - 09:28
|
عرض لأبرز عناوين الصحف اليومية
18/02/2012 - 09:15
|
مؤتمر الأصالة والمعاصرة بين أصحاب الشرعية التاريخية والشرعية الحزبية
17/02/2012 - 13:13
|
ثورة «المناهج» في دول الربيع
صور الزعماء أزيلت من الكتب الدراسية.. وخطط قصيرة وطويلة الأمد للإصلاح ومواكبة العصر وتصحيح كتابة التاريخ
17/02/2012 - 09:26
|
عرض لأبرز عناوين الصحف اليومية
17/02/2012 - 09:12
|
كريم غلاب: المغاربة لديهم انطباعات سلبية بشأن غياب النواب.. والحضور لوحده لا يكفي
رئيس مجلس النواب المغربي الجديد في حوار مع «الشرق الأوسط»: تغير الدستور وتغيرت الحكومة.. ويجب على حزب الاستقلال أن يتغير بشكل عميق
17/02/2012 - 09:11
|
عرض لأبرز عناوين الصحف اليومية
16/02/2012 - 09:01
|

محمد كريشان

في أقل من أسبوعين.. وفي وضح النهار.. وفي الشارع العام.. وأمام الناس جميعا... يتعرض صحافيان تونسيان إلى اعتداء بالضرب والشتائم من قبل عناصر وصفت بالمتشددين الإسلاميين. الأول معلق سياسي بقناة 'نسمة' التلفزيونية الخاصة في مظاهرة أمام وزارة الداخلية بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة والثاني رئيس تحرير جريدة 'المغرب' اليومية في الشارع الذي يضم المحكمة الرئيسية في تونس إلى جانب عدد من الوزارات.
كلا وسيلتي الإعلام عرفتا بخط تحريري مناهض للإسلاميين في تونس وهو خط بدا للبعض قابلا للنقاش أو مثيرا للجدل أو حتى استفزازيا. لكن ذلك لا يبرر، ولايجب أن يبرر للحظة واحدة، مجرد التفكير في مد اليد على أحد محرريهما فما بالك بضربه وإهانته أمام الملأ. الرأي يــُـرد عليه برأي مقابل والمقال يرد عليه بمقال والبرنامج التلفزيوني ببرنامج مماثل أو حتى بطلب حق الرد والتوضيح للرأي العام في حلقة مقبلة من ذات البرنامج. إشاعة الخوف والترهيب في مقارعة رأي الآخرين، حتى وإن كانوا خصوما سياسيين أو بدا في طرحهم بعض الشطط أو كثيره، أمر خطير للغاية. لا بد لحكومة السيد حمادي الجبالي أن تتصدى لهذا المنزلق قبل أن يستفحل ويصبح صفع الصحافي أو لكمه أو التوجه إليه بشتائم مختلفة، من قبيل التكفير والخيانة، أسهل الطرق وأقصرها. هؤلاء الذين أظهرتهم أشرطة مصورة يضربون الصحافي على قفاه بكل غل ويضربون أستاذا جامعيا في رأسه لأنه هب للدفاع عنه لا بد من إيقافهم ومحاسبتهم أمام القانون إذا كنا نريد إرساء تقاليد جديدة في البلاد. أي سكوت أو تغاض أو تبرير لما جرى بحق الصحافيين الاثنين ستكون له عواقبه الرهيبة لأنه باختصار يطلق العنان لحلبة اللكمات عوض حلبة الأفكار.
جيد أن حركة 'النهضة' أدانت ما حدث وجيد كذلك أن رئيس الحكومة أدانه هو الآخر لكن هذا لا يكفي. يجب أن يفهم الجميع أن تونس تخلصت من استبداد بن علي وفساده ليس لإتاحة المجال أمام أي استبداد آخر حتى وإن جاء هذه المرة متدثرا بعباءة الرحمان الذي أمر عباده بمجادلة مخالفيهم بالتي هي أحسن وصولا إلى حد القول' فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم'. هؤلاء الذين يظنون أنهم بتصرفاتهم هذه يدافعون عن حمى الدين هم أكبر مشوهيه في نظر أبناء الوطن قبل المراقبين الأجانب. هذا دون ما اضطرار إلى القول بأن مخالفة حزب النهضة أو السلفيين في تونس ليست بأي حال من الأحوال مخالفة لله لأنه سبحانه وتعالى لم يفوضهم، لا هم ولاغيرهم في أي مكان في العالم، ولا منحهم توكيلا حصريا لتمثيله.
لقد نكـّـل بن علي بالاسلاميين في تونس وأذاقهم وعائلاتهم شتى صنوف العذاب والهوان فسجن منهم وعذب وقتل ونفى ولاحق في الأرزاق وشوه الأعراض فإذا ما جاءت الثورة التي أطاحت به وعصابته وأعادت للشعب كرامته وحريته في الكلام والتعبير جاء البعض مهرولا لتعويضه في تكميم الأفواه وباسم من؟ باسم الله الواحد الأحد !! لقد كان حريا بهؤلاء أن يكونوا الأحرص على حرية الناس وهم من ظلموا كثيرا وسلبت حقوقهم لا أن ينبروا الآن للعب دور الجلاد بعد الضحية!!
للإنصاف خطاب حركة النهضة لا يقول بهذا وقادته يتحدثون دائما بلغة من يقبل الاختلاف ويحترمه لكن ما يجري على الأرض يبدو مختلفا للأسف ولا بد لهذه الحركة وللحكومة التي ترأسها من أن تحسم أمرها وتقرن القول بالفعل فلا تترك لقلة أن تنغص على التونسيين فرحتهم بانزياح كابوس الدكتاتورية. دون تهويل أو تهوين، لا بد من التوضيح بأن لا أحد يطالب بقمع أي كان حتى وإن بدا متشددا في أفكاره على ألا يتجاوز مجرد التعبيرعنها إلى ترهيب الآخرين وفرض الوصاية أو الاعتداء عليهم . هنا القانون يجب أن يكون سيد الجميع ولا حصانة لأحد... ملتحيا كان أو حليقا!!
 

Share this